الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
10
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« ولا مرتدا عن ديني » كبعض الناس يمسي مسلما ويصبح مرتدا ، وهو فوق كلّ سوءيَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أهَلْهِِ ( 1 ) . وفي رجال الكشّي : عن حمران بن أعين قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما أقلنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها . فقال : ألا أخبرك بأعجب من ذلك . فقلت : بلى قال : المهاجرون والأنصار ذهبوا إلّا ثلاثة ( 2 ) . وعن الجمع بين صحيحي الحميدي من مسند سهل بن سعد عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يرد عليّ الحوض أقوام أعرفهم ويعرفوني ، ثم يحال بيني وبينهم ، فأقول انّهم امّتي فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول : سحقا سحقا لمن بدّل بعدي وغيّر وفي آخر من مسند ابن عباس ، سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول يا ربّ أصحابي ، فيقول إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنّهم لن يزالوا مرتّدين على أعقابهم منذ فارقتهم ومن مسند أنس : ليردنّ عليّ الحوض رجال ممّن صاحبني حتّى إذا رأيتهم ورفعوا إليّ اختلجوا دوني ، فلأقولنّ أي ربّ أصحابي أصحابي ، فيقال إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك . ومثله في مسند ابن مسعود ومسند حذيفة . وفي مسند أبي هريرة قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بينما أنا قائم فإذا زمرة ، حتى إذا عرفتهم خرج رجل بيني وبينهم ، فقال : هلمّوا . فقلت : إلى أين قال : إلى النّار واللّه قلت : ما شأنهم قال : إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى ثم إذا زمرة - إلى أن قال - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فلا أراه
--> ( 1 ) البقرة : 217 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 7 : 15 .